تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

528

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

ولا معنى لكونه تعبدياً . الثانية : أنّ الأوامر الضمنية في بقية المركبات أوامر عرضية فلا يكون شيء منها في طول الآخر ، وأمّا في هذا المركب فهي أوامر طولية ، فانّ الأمر الضمني المتعلق بذات الصلاة مثلاً في مرتبة متقدمة بالإضافة إلى الأمر الضمني المتعلق به ، وهو في طوله وفي مرتبة متأخرة عنه ، ولذا جعله داعياً إلى الصلاة . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّه لا مانع من أخذ قصد الأمر في متعلقه في مقام الثبوت . وأمّا في مقام الاثبات فإن كان هنا دليل يدلّنا على أخذه فيه فهو وإلاّ فمقتضى الاطلاق عدم أخذه وكون الواجب توصلياً . فالنتيجة في نهاية الشوط : عدم تمامية الدعوى الأُولى وهي استحالة تقييد الواجب بقصد أمره . وأمّا الدعوى الثانية : وهي أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق ، فالكلام فيها يقع في موردين : الأوّل : أنّ التقابل بين الاطلاق والتقييد هل هو من تقابل العدم والملكة أو من تقابل التضاد ؟ الثاني : على فرض أنّ التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، فهل استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق أم لا ؟ أمّا المورد الأوّل : فقد اختار شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، وفرّع على ذلك أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق وبالعكس . ومن هنا فرّق ( قدس سره ) بين الحالات والانقسامات

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 156 .